على حافة الانفجار.. هل تشتعل المواجهة الشاملة بين واشنطن وطهران، ؟أم أن ما ينشر للضغط!؟
يزيد دهامشة
تشهد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أعقد الفترات السياسية والعسكرية، حيث تقف الولايات المتحدة وإيران على مسافة خطوة واحدة من العودة إلى صدام عسكري واسع النطاق. فرغم الهدنة المؤقتة والدبلوماسية غير المباشرة التي تقودها أطراف إقليمية كباكستان وعُمان لتهدئة الأوضاع بعد جولات القصف المتبادل و"حرب الموانئ والممرات"، إلا أن المؤشرات الميدانية توحي بأن احتمالات انهيار وقف إطلاق النار الهش تفوق فرص نجاحه، في ظل تزمت الخطاب السياسي في طهران وإصرار إدارة الرئيس دونالد ترامب على خيار "الضغط الأقصى".
دوافع الانفجار: ممرات الملاحة والملف النووي
تتحرك المؤشرات التحليلية لنشوب حرب شاملة بناءً على ثلاثة عوامل رئيسية:
أزمة مضيق هرمز و"الحصار المتبادل":** تحول المضيق إلى ساحة كسر عظم؛ حيث تفرض البحرية الأمريكية حصاراً بحرياً لمنع صادرات النفط الإيراني، بينما تهدد طهران بفرض قواعد اشتباك جديدة وإغلاق الممر المائي الدولي، مما يهدد إمدادات الطاقة العالمية بشكل غير مسبوق.
* **الملف النووي والصاروخي:** تعتبر واشنطن وتل أبيب أن البنية التحتية النووية الإيرانية وصواريخها الباليستية خطوط حمراء لا يمكن التسامح معها، خاصة بعد تعطل آليات التفتيش الدولي وتصاعد نفوذ التيارات المتشددة داخل مراكز القرار الإيراني.
* **الانقسام العسكري والدبلوماسي:** تفيد التقارير الاستخباراتية بأن مستشاري البيت الأبيض ينقسمون بين تيار يدفع نحو "ردع عسكري ساحق" لتدمير قدرات طهران بالكامل، وتيار يحذر من الانزلاق إلى حرب إقليمية ممتدة يصعب الخروج منها.
## استعدادات الجيش الأمريكي: الحشد الأكبر منذ عقود
إذا ما اتخذ القرار السياسي ببدء مواجهة مفتوحة، فإن الجيش الأمريكي قد أتمّ بالفعل تهيئة المسرح العملياتي عبر أضخم حشد عسكري تشهده المنطقة منذ غزو العراق عام 2003. وتتركز الاستعدادات الأمريكية في النقاط التالية:
1. التفوق البحري والضربات من المسافات الآمنة
تعتمد استراتيجية البنتاغون الحالية على وجود ثلاث مجموعات حاملات طائرات هجومية في آن واحد ضمن نطاق القيادة المركزية (CENTCOM)، تقودها حاملات طائرات كبرى مثل *USS Gerald R. Ford* و*USS Abraham Lincoln*.
توفر هذه القطع البحرية، إلى جانب الغواصات النووية المنتشرة في بحر العرب والمحيط الهندي، قدرة فورية على إطلاق مئات من صواريخ "توماهوك" المجنحة وطائرات الجيل الخامس (F-35C) لضرب عمق شبكات الدفاع الجوي الإيراني ومراكز القيادة في الساعات الأولى لأي هجوم.
2. التعزيزات الجوية والقواعد الحليفة
أعاد سلاح الجو الأمريكي توزيع مقاتلات السيادة الجوية من طراز F-22 Raptor وقاذفات الاستراتيجية والمقاتلات الضاربة F-15E Strike Eagle في قواعد حليفة بالمنطقة (مثل الأردن والخليج)، مع تأمين الدعم اللوجستي وطائرات التزويد بالوقود جوًا لضمان استمرار العمليات الهجومية على مدار الساعة. كما أبدت قوى دولية مثل بريطانيا استعدادها للسماح باستخدام قواعدها لأغراض دفاعية وهجومية محددة لتدمير الصواريخ الإيرانية من مصدرها.
3. تعزيز الدفاعات الصاروخية وحرب الاستنزاف
رغم الجاهزية الهجومية العالية، يواجه الجيش الأمريكي تحدياً استراتيجياً يتعلق بمخزونات الصواريخ الاعتراضية. فقد استهلكت الجولات السابقة نسبة مقدرة (تتراوح بين 25% إلى أكثر من 50% وفق بعض التقديرات العسكرية) من مخزونات المنظومات الدفاعية المتقدمة مثل "ثاد" (THAAD)، وصواريخ "ستاندرد 3" (SM-3)، وبطاريات "باتريوت" (Patriot). لذلك، ركزت الاستعدادات الأخيرة على:
* إعادة تزويد القواعد الأمريكية ونقاط الانتشار بحزم دعم دفاعي مكثف لمواجهة أسراب الطائرات المسيرة (Drones) والصواريخ الباليستية الإيرانية.
* تفعيل منظومات متطورة للحرب الإلكترونية والتشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) للحد من دقة الضربات الجانبية الإيرانية التي قد تستهدف القواعد الأمريكية أو الحلفاء الإقليميين.
### 4. قوات النخبة والتدخل السريع
تم رفع درجة الاستعداد والانتشار لوحدات النخبة من الجيش الأمريكي، بما في ذلك عناصر من الفرقة 82 المحمولة جواً، والفرقة 101 المحمولة لواءً، وقوات العمليات الخاصة (مثل *Delta Force* وفقمات البحرية *SEALs*)، للتعامل مع أي سيناريوهات طارئة تتعلق بحماية المنشآت الحيوية، أو تنفيذ عمليات إبرار خاطفة، أو تأمين خطوط الملاحة في الخليج العربي.
خلاصة التحليل
تقف المنطقة أمام معادلة صفرية؛ فالولايات المتحدة تمتلك القوة النارية الكافية لتوجيه ضربات قاصمة ومحاولة شل القدرات العسكرية الإيرانية، إلا أن طهران لا تزال تحتفظ بالقدرة على إلحاق أضرار بالغة بالاقتصاد العالمي وحلفاء واشنطن عبر حرب عصابات بحرية واستخدام مكثف للمسيرات والصواريخ، فضلاً عن تحريك شبكة حلفائها الإقليميين.
الاستعدادات العسكرية الأمريكية أصبحت في ذروتها، والجيش الأمريكي جاهز لخوض المواجهة؛ لكن يبقى السؤال الكبير: هل يضغط البيت الأبيض على الزناد، أم ستنجح الدبلوماسية الصعبة في اللحظات ال
أخيرة لتبديد سحب الحرب؟
كشف تقرير جديد صادر عن معهد أهارون للسياسة الاقتصادية عن فجوات كبيرة في اندماج المجتمع العربي في الوظائف التكنولوجية، إذ تشير المعطيات إلى أن نسبة العاملين العرب...
رصد مستخدمون خللًا في نظام iOS 27 يؤدي إلى توقف هواتف آيفون مؤقتًا عند تنفيذ سلسلة سريعة من حركات السحب على...
قدم باحث بارز ومسؤول رفيع من مختبر "ديب مايند" المتخصص في أبحاث الذكاء الاصطناعي والمملوك لشركة التقنية...
أطلقت شركة أبل نظام التشغيل iOS 27 (إلى جانب macOS 27 Golden Gate و iPadOS 27 و watchOS 27) فيما يمكن لمستخدمي أجهزة آيفون...
أوعز رئيس شعبة التحقيقات والاستخبارات في الشرطة، بوعاز بالت، اليوم الجمعة، بفتح فحص بشأن شبهات تتعلق بتزوير السيرة الذاتية ومخالفات إضافية مرتبطة برئيس مجلس...
استعرض رئيس بلدية أم الفحم، د. سمير صبحي محاميد، في مقاله الأسبوعي أبرز المشاريع...
قال المحامي حسين مناع أن المحكمة العليا قبلت الاستئناف الذي تقدم به على الحكم...
قدمت النيابة العامة إلى المحكمة المركزية في تل أبيب لائحة اتهام ضد غازي أشقر (34...
كشف تقرير جديد صادر عن معهد أهارون للسياسة الاقتصادية عن فجوات كبيرة في اندماج المجتمع العربي في الوظائف التكنولوجية، إذ تشير المعطيات إلى أن نسبة العاملين العرب...
رصد مستخدمون خللًا في نظام iOS 27 يؤدي إلى توقف هواتف آيفون مؤقتًا عند تنفيذ سلسلة...
قدم باحث بارز ومسؤول رفيع من مختبر "ديب مايند" المتخصص في أبحاث الذكاء الاصطناعي...
أطلقت شركة أبل نظام التشغيل iOS 27 (إلى جانب macOS 27 Golden Gate و iPadOS 27 و watchOS 27) فيما يمكن...