شعار موقع وازكام

كلمة الطالبة بسمة طه تخطف القلوب في حفل تخريج الفوج التاسع والثلاثين بمدرسة الحكمة الشاملة كابول

, تم النشر 2026/06/13 7:48

 

احتفلت مدرسة الحكمة الشاملة في كابول، مساء الثلاثاء 9.6.2026، بتخريج الفوج التاسع والثلاثين، وسط حضورٍ واسع ولافت من الأهالي والضيوف والهيئتين الإداريّة والتدريسيّة، في أمسية تربويّة احتفت بإنجاز 137 خرّيجًا وخرّيجة بعد مسيرة تعليميّة امتدّت لسنوات من الجدّ والمثابرة.

وشكّلت كلمة الطالبة بسمة طه من الصف الثاني عشر 4 إحدى أبرز محطّات الحفل وأكثرها تأثيرًا، إذ ألقت كلمة صادقة ومؤثّرة لامست قلوب الحاضرين، حين استحضرت فيها ذكرى والدتها الّتي غابت جسدًا وحضرت روحًا في لحظة تخرّج ابنتها. وقد تحوّلت الكلمة إلى مشهد إنساني عميق جمع بين فرحة الإنجاز ووجع الفقد، فانسابت الدموع في عيون كثيرين من الحضور، تأثُّرًا بصدق العبارة ونبل المعنى.

 

كما شكّلت كلمة بسمة رسالة وفاء وامتنان، أكّدت فيها أنّ النجاح لا يُقاس بالشهادة وحدها، بل بما يحمله الإنسان من ذاكرةٍ حيّة، ووفاءٍ صادق، وإصرارٍ على مواصلة الطريق مهما اشتدّ الوجع. كما عكست كلماتها صورة جيلٍ يغادر مقاعد الدراسة وفي قلبه امتنانٌ عميق للأهل والمعلّمين، وفي عينيه طموحٌ واسع نحو المستقبل. إلى جانب ما حملته كلمتها من رسالة تربويّة مهمّة، دعت من خلالها إلى تعزيز الثقة بالمؤسّسات التربويّة المحليّة، وعدم التسرُّع في البحث عن النجاح بعيدًا، ما دامت مدارس كابول قادرة على احتضان أبنائها، وصقل شخصيّاتهم، وفتح أبواب التفوّق والتميُّز أمامهم بعلمٍ وانتماءٍ ومسؤوليّة.

هذا وشهد الحفل استقبالًا مهيبًا للخرّيجين والخرّيجات، حيث دخل كلُّ صفٍّ برفقة مربّيه في المرحلة الثانويّة، فيما برز هذا العام حضور المربّين من المرحلة الإعداديّة أيضًا، في إشارة تربويّة جميلة إلى مرافقة الطلّاب في محطّاتهم المختلفة داخل المدرسة. ويتميّز هذا الفوج بكونه من الأفواج الّتي عاشت تجربة مدرسيّة متكاملة داخل الحكمة الشاملة، من المرحلة الإعداديّة حتّى نهاية المرحلة الثانويّة.

وفي كلمته، رحّب مدير المدرسة الشاملة الأستاذ المربّي سليمان شراري بالحضور، مؤكِّدًا مكانة الأهل، ودورهم العميق في بناء شخصيّة الطالب ومساندته في مسيرته التعليميّة والتربويّة. كما شدّد على أهميّة الوفاء للأبوين، ومراعاة مشاعرهما، وحفظ مكانتهما في كلِّ قرار ومسار. كما تحدّث رئيس المجلس المحلّي السيّد نادر طه عن أهميّة الاستثمار في العلم والتعليم، باعتبارهما الطريق الأمتن لبناء الإنسان والمجتمع. هذا وأشار رئيس لجنة أولياء أمور الطلّاب السيّد ظاهر عكري إلى التميُّز الّذي حقّقه الخرّيجون والخرّيجات في نتائج البجروت، مثمِّنًا دور الأهل والمدرسة في الوصول إلى هذا النجاح.

وتخلّل الحفل كلمات للطلّاب رِتاج سيّد، شهد عثمان، علي طه، سند خطيب، ومحمّد حمادة، عبّروا فيها عن اعتزازهم بمدرستهم، وامتنانهم لمعلّميهم ومعلّماتهم، مؤكّدين أنَّ التخرُّج ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة من طلب العلم وبناء الذات.

وقد لقي الحفل صدًى طيّبًا لدى الحضور، حيث وصلت إلى المدرسة رسائل إشادة بتنظيم الحفل وتصميمه ومضامين الكلمات الّتي قُدِّمَت خلاله، بما عكس نجاح الأمسية في الجمع بين الرقي التنظيمي والرسالة التربويّة واللمسة الإنسانيّة.

وفي ختام الحفل، باركت مدرسة الحكمة الشاملة لخرّيجيها وخرّيجاتها ولذويهم، راجيةً لهم مستقبلًا مشرقًا ودروبًا عامرة بالخير والنجاح. كما تقدّمت بالشكر لمفتّش التربية الاجتماعية الأستاذ أمير ندّاف، ومرشد التربية الاجتماعيّة الأستاذ موسى عاصلة، والمرشدة أميرة حسان، ولرئيس المجلس المحلّي، ومدير التربية والتعليم في المجلس الأستاذ نزار عيد، ورئيس لجنة أولياء أمور الطلّاب، ولكلِّ من ساهم في إنجاح الحفل من طاقم المدرسة والطلّاب والمتطوّعين والداعمين.

vital_signs قد يهمك ايضا